كلمة مدير الجامعة الملتقى الوطني حول التراث المادي و لامادي المرتبط بسيرة الأمير عبد القادر الجزائري

1992 vues      Ajouter le 06 Feb 2020

28

9

University of Mustapha Stambouli mascara جامعة مصطفى إسطمبولي معسكر

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته،
تتشرف جامعة مصطفى اسطمبولي بمعسكر اليوم بمشاركة مديرية الثقافة لتنظيم هذا الملتقى الوطني الأول حول التراث المادي و اللامادي المرتبط بسيرة الأمير عبد القادر الجزائري عن الأمير عبد القادر الجزائري الذي نحتفي اليوم بالذكرى 187 لمبايعته كأميرا لقيادة الجهاد ضد الاستدمار الفرنسي، مبايعة كانت بمثابة اللبنة الأولى والأساسية لبناء الدولة الجزائرية الحديثة التي ننعم اليوم تحت ضلالها.
باسم السيد والي الولاية المحترم وكل إطارات الجامعة و الولاية، أرحب بالضيوف الكرام الذين لبوا دعوتنا لإثراء هذا اللقاء في هذا اليوم التاريخي المشهود.
لن أضيف جديدا إن قلت أن الأمير عبد القادر كان رجلا عظيما بكل ما تحمله كلمة الرجولة، فهو القائل :
ومنّا لم يزل في كل عصرٍ لقد شادوا المؤسّس من قديم
....الى أن قال....
سلوا تخبركم عنا فرنسا فكم لي فيهم من يوم حربٍ رجالٌ للرجال همُ الرجال بهم ترقى المكارم والخصال
......
ويصدق إن حكت منها المقال به افتخر الزمان ولا يزال
نعم لقد كان عظيما في الحرب وفي السلم، كان عظيما في الخلق وفي النسب، كان عظيما في الشعر و في الأدب، كان عظيما في العلم وفي التصوف، كان عظيما مع الأعداء ومع الأصدقاء، كان عظيما مع الأسرة ومع الرعية، كان عظيما في العبادة وفي النضال فهو القائل أيضا:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا من كان يخضب خدذه بدموعه
أو كان يتعب خيله في باطل لعلمت أنك في العبادة تلعب
فنحورنا بدمائنا تتخضّب فخيولنا يوم الصبيحة تتعب

كان عظيما وفقط بكل ما تحمله كلمة العظمة من معان، الشيء الذي دفع بالمفكرين والباحثين من كل المشارب والاختصاصات والدول و القارات للاهتمام به والبحث في تاريخه وشخصيته الملهمة. فمنذ قرابة القرنين على بروز هذه الشخصية الفذة كتبت الكثير من الكتب والمقالات العلمية والأطروحات والتقارير الصحفية والعسكرية في شتى الميادين والاختصاصات، كتابات كان الأمير عبد القادر قاسمها المشترك، ونحن نلتقي اليوم لندلي بدلو عسى أن نستقي شربة من هذا التراث الهائل والمتنوع والمتعدد للأمير عبد القادر.
ونحن نعلم أنه لا يمكننا الإحاطة في هذا اليوم بكل ما كتب عنه، لكننا أبينا إلا أن نجعل من هذا الملتقى ذكرى بل تذكرة نستهدف من خلالها زرع محبة الأمير عبد القادر في قلوب الأبناء و ترسيخ أسس الوطنية في أفئدة الأحفاد، لأن الجزائر أمة تزخر بتاريخ أبطالها وتفتخر بأمجاد زعمائها، تاريخ كتب بدم أحمر قان لا يمحيه دهر و لا زمان فهو أساس بناء مستقبلنا لأجيال تترى و تتعاقب في كنف هذا البلد الأبي. فالحمد كل الحمد لله العلي القدير أن وفق أجدادنا لكتابة التاريخ و أي تاريخ، ارث تحسدنا عليه أمم المعمورة قاطبة.
أيها الجمع الكريم لا يمكنني أن أختم كلمتي دون أن أتقدم لكل من ساهم من قريب أو من بعيد في تنظيم هذا لملتقى، بداية من السيد والي ولاية معسكرالمحترم فمديرية الثقافة الى أساتذة الجامعة و عمادة كلية العلوم الاجتماعية و الانسانية، كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل أعضاء لجنة التنظيم الذين عملوا بدون كلل ولا ملل لإنجاح هذا اليوم.

تحيا الجزائر حرة مستقلة أمنة مستقرة بأبنائها المخلصين، المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

Laisser votre commentaire

   






© Site développé par webmaster | Contact: houari.y@univ-mascara.dz | Tous doits réservés